المحقق البحراني

453

الحدائق الناضرة

للمالك ، بين علم الأمة بعدم صحة البيع وجهلها ، لأن ذلك حق لمولاها . وقال في الدروس : أنه لا يرجع عليه بالمهر إلا مع الاكراه ، استنادا إلى أنه لا مهر لبغي ، وفيه ما عرفت من أن المهر إنما هو حق للمالك ، والخبر المذكور إنما أريد به الحرة ، وإضافة المهر إليها بلام الاستحقاق ظاهر في ذلك ، ولذا يطلق عليها المهيرة . والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي . والتهذيب عن جميل بن دراج ( 1 ) في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدها مسروقة ؟ قال : يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بقيمته " . وما رواه في الكافي عن حريز ( 2 ) عن زرارة " قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجئ رجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم يبع ولم يهب ، قال : فقال : يرد إليه جاريته ويعوضه مما انتفع ، قال : كأنه معناه قيمة الولد " قال بعض مشايخنا رضوان الله عليهم : قوله " قال " الظاهر أنه من كلام حريز وأن زرارة فسر العوض بقيمة الولد ، ولكنه لم يجزم ، لأنه يمكن أن يكونه بإزاء الوطئ من العشر أو نصف العشر . انتهى . وما رواه الشيخ في التهذيب عن جميل بن دراج ( 3 ) في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم تجئ مستحق الجارية فقال : يأخذ الجارية المستحق ، ويدفع المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد الذي أخذت منه " .

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 215 و 216 التهذيب ج 7 ص 64 و 65 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 215 و 216 التهذيب ج 7 ص 64 و 65 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 82 .